علي أصغر مرواريد

112

الينابيع الفقهية

وشراء العبد الآبق لا يصح إلا أن يضم إليه في عقد البيع غيره . والحامل من الإماء إذا ابتيع فلا يخلو أن يشترط المشتري الولد أو لا يشترطه ، فإن اشترط ذلك في عقد البيع فهو له وإن لم يشترط فهو للبائع . وابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل مما معهم فهو جائز . ويجوز شراء كل الحيوان بين الشركاء فإن وجد به عيب فليس للشركاء أن يختلفوا فيريد بعضهم الأرش وبعضهم الرد . ولا عهدة في الإباق الحادث بعد العقد ، فأما الجنون والجذام والبرص فيرد به العبد بعد سنة لا أكثر إلا أن يحدث المبتاع فيه ما يدل على الرضا بعد علمه بالعيب . وادعاء العبد الحرية في سوق الاسلام لا يقبل إلا ببينة . ولا يفرق بين الأطفال وأمهاتهم بالبيع حتى تستغني الأطفال . وشراء سبي الظلمة في بلاد الاسلام جائز . ذكر : بيع الثمار والخضراوات : وهو على ضربين : مكروه وغير مكروه . فالمكروه : بيع ما لم يبد صلاحه في التمر والخضراوات سنة واحدة أو حملا بعد حمل في القثاء والباذنجان والبطيخ والخيار وما أشبه ذلك . وغير المكروه : أن يبيع ما بدا صلاحه من الثمار سنة واحدة والحمل إذا خرج من الخضروات ، وبيع ما لم يبد صلاحه سنتين وأكثر . ويباع الزرع قصيلا ، وقطعه على المبتاع واجب قبل أن يسنبل ، فإن أخر قطعه فالبائع بالخيار إن شاء قطعه عليه وإن شاء تركه ، وعلى المبتاع خراجه ، وتباع الرطبة الجزة والجزتين والقطعة والقطعتين ، ومتى خاست المرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما أغلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن ، والاستثناء في ذلك جائز بالأرطال والمكاييل الموصوفة ، والاستثناء بالربع والثلث في أشباه ذلك أولى . وإن استثنى نخلا معينا جاز أيضا ، فإن لحق الثمار جائحة كان في المستثنى بحساب ما أصابه . والمحاقلة محرمة وهو أن يبيع الثمرة في رؤوس النخل بالثمر ، والزرع بالحنطة كيلا وجزافا . وكل شرط شرط البائع على المبتاع من رأس ذبيحة يبيعها وجلدها أو بعضها